مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
520
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وسهولة الأمر لهم ، كما احتمل كونه من الميقات أيضاً ( « 1 » ) . وقال الفاضل الاصفهاني : « ويمكن حمل أدنى الحلّ في سائر الطرق على فخّ الذي هو أدناه في طريقها ، وقد يعطيه كلام التذكرة » ( « 2 » ) . وأورد المحقّق النجفي عليه بأنّه واضح الضعف ( « 3 » ) . ثمّ إنّ الفقهاء أطلقوا لفظ الصبي هنا ولم يبيّنوا المراد منه . نعم ، قال كاشف الغطاء : « المراد بالصبي من لم يفطم ؛ لأنّه المتيقّن ، وغيره يبقى على حكم غيره » ( « 4 » ) . ولكن ذكر بعضهم المسألة في مطلق الصبي غير المميّز ( « 5 » ) . 4 - حكم ترك الإحرام رأساً : ترك الإحرام يكون عن عمد تارة ، وعن عذر ، كالجهل والنسيان أخرى ، وإليك تفصيل البحث : 1 - ترك الإحرام عمداً : صرّح الفقهاء بأنّ من جاء بالمناسك من دون إحرام اختياراً كان حجّه أو عمرته فاسداً ( « 6 » ) لاشتراطه فيهما وفوات الكلّ بانتفاء جزئه ، أو المشروط بانتفاء شرطه ( « 7 » ) ، فيجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً . وأمّا في غير المستطيع فهل يجب عليه القضاء أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل : عدم وجوب القضاء . قال العلّامة في المنتهى : « الثالث : من يجب عليه دخولها بإحرام لو دخلها بغيره لم يجب عليه القضاء ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه أن يأتي بحجّة أو عمرة ، فإن فعل في سنته بحجّة الإسلام أو منذورة أو عمرة منذورة أجزأه ذلك عن عمرة الدخول استحساناً ، وإن لم يحجّ من سنته استقر القضاء . لنا : الأصل براءة الذمّة من القضاء ، وانّما يجب عليه بأمرٍ جديد ولم يوجد ؛ ولأنّه مشروع لتحيّة البقعة ،
--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 6 : 234 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 419 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 120 . ( 4 ) كشف الغطاء 4 : 544 . ( 5 ) انظر : مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 11 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 9 - 10 . مناسك الحجّ ( التبريزي ) : 9 . مناسك الحجّ ( وحيد الخراساني ) : 10 . ( 6 ) جواهر الكلام 18 : 133 . العروة الوثقى 4 : 648 م 3 . وانظر : التذكرة 7 : 197 ، 200 ، 209 . ( 7 ) مستمسك العروة 11 : 310 .